عربي – Arabic

وثيقة ’مركز ضمير الإنسان‘:

وَضع حجر الأساس لحضارة عالمٍ جديد

ملحوظة: هذه الترجمة ليست حَرفية، وإنما هي أقرب لأن تكون صياغة عربية للنص الإنجليزي.

مقدمة

منذ البداية،  سعى الناس إلى التفوق على أنفسهم وتحسين أحوالهم. وللوصول لهكذا نهاية، حَلِموا و تخيّلوا، عافروا وأبدعوا، واهبين من أنفسهم و آخذين كل الفرص التي تمنحهم إياها ظروفهم، وهكذا حسّنوا ظروفهم وضاعفوا فُرص الأجيال القادمة. وكان قد ظهر قادةٌ في كل عصرٍ وكل جيل، مُرتَقين بخيال الناس إلى قممٍ أسمى، مُهيبين بهم لتحقيق رؤاهم لحياةٍ أفضل وعالمٍ أفضل.  وهكذا تأسسّت المؤسسات من أجل تجسيد وتبلّيغ هذه الرؤى؛ وإذا بالقادة، الرؤى، والمؤسسات الجديدة تعتلي موقع الصدارة والسيادة من عصرٍ إلى عصر، وفقاً لاحتياجات وظروف ذلك الزمن.

ونحن إذ نستحضر الحكماء، والمُلهَمين، وثاقبي النظر عبر التاريخ: أولئك الذين رحلوا عن الكهوف، و روّضوا البهائم، فأصبحوا أسياد البذور والطين، أولئك الذين بنوا المُدن و عبئوا المخازن، الذين اخترعوا الكتابة، وابتكروا طُرق الحساب؛ و الذين اكتشفوا القوانين ، بينما هم يتطلّعون إلى السماء فوقهم والعوالم مِن حولهم و فيهم، ووضعوا القوانين بينما هم يرصدون أنساق الأرض والماء، والريح والسماء، والفضاء، والحياة والزمن، مُنظمّين شؤون الناس في سعيهم وراء العدالة، والفضيلة، والخير العام، ناحِين بأنفسهم نحو تصورٍ أكثر كمالاً من أي وقتٍ مضى للمُثل المُطلَقة، المُدرَكة منها بعينيّ العقل و الأخرى المُسلّم بها بنور البصيرة. على أيدي هؤلاء وُلِدَت الأمم والإمبراطوريات العُظمى، المادية منها والروحية، أولئك الذين تبعوا آلهتهم التي هي على صورتهم؛ صورة آلهتهم التي على مِنوالها خَلقوا وخُلِقوا، والتي قاتلوا معها إلى حدّ الاستنزاف من أجل تغيير الأشخاص والمجتمعات. هكذا وسّعنَا آفاقنا وتعّلمنا من أخطاء الماضي، من أفراح انتصاراتنا ومِن أحزان مآسينا، ومن بعضنا البعض، و حينما تصدأ أسلحة الحروب من طول الهَجر، وتخمد نيران الحِقد بدون استنزاف أي حطب، —يصبح الجميع في النهاية شخصاً واحداً، على النحو المُتوّخى من قِبَل الأنبياء القدامى، في عالمٍ يُولَد من جديد في ضوء سلامٍ كَونيّ لا نهائي. للقادة والشخصيات اللامعة من أجدادنا الذين جاءوا بهكذا رؤى مُتجاوِزة لعصرها، تلك التي سبق وأن تحقّقت وتلك التي لم تُدرَك بعد، نُعرِبُ لهم نحن عن عرفاننا بالجميل كما نُقدّم لهم آيات التبجّيل، مُدركِين أن إنجازاتنا الشخصية لابدّ و بدون شك أن ترتكز على أساسٍ في كثير من الأحيان يؤخًذ على أنه بديهي—أساس وُضِع كل جزءٍ منه في مكانه، فقط بِفضل جهودِ حثيثة ومتضافِرة من قِبَلهم، أولئك الذين كانت لديهم الشجاعة لأن يُشكّكوا في عادات ومعايير عصرهم و يتجاوزوها، لِيَصِلوا إلى مستقبلِ مجهول بقناعة راسخة مُبهَمة، تولَدّت عن معرفة باطنية حضّتهم على العمل، مهما كان الثمن.

ولمّا كان البشر–أبداً– في حاجةٍ إلى قيادة واعية ومُلهَمة، يُمكِنها أن ترتقي بإمكاناتهم وتمّطها إلى الحد الأقصى، ولمّا كان نور الحضارة يميل إلى الخفوت ويُشارف على الانطفاء، ليحلّ محلّه ظلام التشكيك وسوء الظن المؤدّي إلى الهمجية، عند الافتقار إلى التوجيه الكافي والإلهام الذي يحضّ الناس على الوصول إلى رؤيا أسمى للخير، والجمال، والمُمكن. ولمّا كانت أعداد متزايدة من الناس في يومنا هذا تبتعد عن منابع القيادات التقليدية، كَونَهم يجدونها ضيقة الأفق، جوفاء و نمطية، فاسدة، مُستَنفِذَة لروحها وغرضها، أو غير صالحة للعالَم الحديث. فيتطّلعون إلى بديلٍ كفيلٍ بإشعال فتيل قلوبهم، وبربطهم ببعضهم، وبإلهامهم باتخاذ حياة بذلٍ وبطولة؛— لذلك يتم تأسيس (مركز ضمير الإنسان): في عصرٍ، مَكّن تقدّم وسائل الاتصال والنقل فيه كل الناس على وجه الأرض وحرّضهم على أن يتوحّدوا كما لم يفعلوا مِن قبل:مِن أجل تجسيد واستنطاق الرؤيا الأسمى، والضمير الأعمق، وتطلّعات البشرية-جمعاء- الأنبل؛ لتتحدّث عن الروح الجَمعية للإنسانية، ولتسيطر، ليس بقوة القانون أو السِلاح، ولكن بالحِكمة الجَليّة والسُلطة الأخلاقية، على شعوب العالَم، وبذلك تُجثِي الجبابرة على رُكبِهم، وتنهضَ بالضعفاء وضحايا الظُلم، فتنشر التسامح والوئام والسلام، وتُعزّز أفضل ما في ثقافات الشعوب، وتُحفّز التحسينات التدريجية للأوضاع المادية والعقلية والروحية للرَجُل العادي والمرأة العادية، وتدفع الاستثنائيين منهم إلى مآثر شجاعةٍ ومبادئٍ خارقة للعادة؛ لتُصبِح المؤسسة العظيمة القادمة التي تُغير العالَم، في مرحلة تطورٍ للحضارة الإنسانية في مطلع الألفية الثالثة ما بعد الميلاد؛— عسى أن تبقى هذه المؤسسة مصدراً مهيباً من النور والأمل لقرونٍ قادمة.

المادة 1. مبادئ أساسية

في حين أن كل مؤسسة جديرة بالبقاء يجب أن تُبنَى على أسس راسخة من حيث المبدأ، بحيث يُمكن أن تخدم غايات أعظم من مجرد تخليد وجودها ذاته، و بحيث أنها، ككيان، تبقى دائماً واعية بتطلعات مؤسسيها لفعل الخير في العالم إلى ما بعد موتهم عن طريق الإرث المؤسسي الذي يتركوه للأجيال القادمة، ومركز الضمير الإنساني يعلن ويؤيد هذه المبادئ الأساسية :

ليكن من المُسلَّم والمُقرّر به أن هناك حقيقة، وأن تلك الحقيقة مهما كانت يُمكِن أن تُقصَد بطرق مختلفة؛ لا تقتصر على مصدر واحد أو فرع من فروع المعارف، وأن البحث عن الحقيقة لهو أمرٌ جيد، وأنها ينبغي أن تصبح معروفة للباحثين عنها لأقصى درجة ممكنة، و أن تُبدِّد الخطأ ونتائجه، كما أن الحقيقة المُكتَشَفة لا ينبغي تجاهلها، أو رفضها، أو نفيها، وأما أولئك الذين يعرفون حقيقةً ما، فيتحمّلون مسؤولية استخدامها و المشاركة بها بحكمة لتحقيق غايات إيجابية، وأن كل فرد له حق وعليه مسؤولية البحث ومعرفة الحقيقة لأجل نفسه، بدلاً من القبول الأعمى للمعرفة و لآراء الآخرين، وأن التساؤل عما يُعتَقَد أنه حقيقة هو مقبول دائماً، لتُكتَسَب مزيد من المعرفة ولتُصحّح الأخطاء الوارِدة في الفِهم.

ليكن من الُمسلِّم والمُقرّر به أن الحياة مقدسة، وبأن تكون جميع الكائنات الحية مُحترمَة بحيث تُعامَل بدرجة من التبجيل قِياساً على نوعها، وأن البشر ليسوا مُنفَصِلين عن أشكال الحياة الأخرى، بل هم يعيشون داخل شبكة مترابطة ومُتشابكة من الكائنات؛ وجود كل كائن منها مهم للأجزاء الأخرى وللكل، وأن دورنا كمخلوقات عاقلة و متحضرة هو أن نكون أمناء مُتدبّرين للمنظومة البيئية وحُماةً لها وخالقين للجمال على وجه الأرض التي تمدنا بأسباب الحياة، وأن هذه المحطة هي مُهمة سامية ونبيلة، و السعي لإجابتها هو واجبٌ علينا كما هو شرفٌ لنا.

ليكن من المسلمّ والمقرّر به أن كل إنسان له قيمة وكرامةً متأصِّلة ويجب أن يعامل وفقا لذلك؛ لكيلا يُعتبَر أن لأي شخص قيمة أو كرامة أكبر من آخَر على أساس ِجنس الشخص، أو عِرقه، أو غيرها من مُصادفات الولادة، بل إن الجميع متساوون بشكلٍ جوهري في إنسانيتهم وينبغي أن يُعتبَروا أفراداً ذي صِفات متفرّدة؛ لكيلا يتمّ اعتبار أي شخصٍ وسيلة لتحقيق أي غاية، بل إن حياة كل شخص و راحته هي غاية في حد ذاتها؛ أن كل الناس وُهِبوا حقوقاً لا تقبل الجِدال، من بينها الحق في الإبقاء على حياة الشخص حتى الموت الطبيعي، والحق في تلقي الرعاية المناسبة في مرحلة الطفولة والشيخوخة، والحق في تلقي العلاج الطبي المناسب في حالة المرض، والحق في التعليم، والحق في العمل، والحق في احتفاظ الشخص بأغلبية محصول كدّه وجُهده، والحق في الراحة والتمتع بأوقات الفراغ، وحق الشخص في التعبير عن نفسه والتعبير عن رأيه، وحق الشخص في التصويت لحكومته وقادتها، والحق في ممارسة و الدعوة إلى المعتقد الذي اختاره الشخص إلا إذا كان ذلك من شأنه أن ينتهك أو ينشد تقليص حقوق أولئك الذين لا يؤمنون بعقيدة معيّنة، والحق في التواصل باللغة المفضلة للشخص مع أقرانه الذين يتكلمون بها، الحق في التنقل دون قيود جائرة أو غير ضرورية، والحق في تكوين الجمعيات والتجمع لأغراض سِلميّة، وحق الخصوصية عند قيام الشخص بأنشطته واتصالاته ما لم يكن من شأنها تعريض حياة الناس للخطر، وحق الأمن للشخص في نفسه وفي الممتلكات التي تم الحصول عليها بصورة قانونية، والدفاع عن النفس من الاعتداء غير المشروع ومِن التعدي على الأملاك، والحق في محاكمة عادلة وسريعة عند الاتهام بارتكاب جريمة، والحق في التحرر من العقوبات الهمجية والضربات الوحشية، والحق في رفض رفع السلاح في وجه أي إنسان، والحق في السعي وراء السعادة بأي شكلٍ من الأشكال التي لا تتعدى على حقوق الآخرين.

ليكن من الُمسلّم والمقرر به أن العدالة هي المحافظة وإعادة التوازن إلى حقوق جميع الأفراد، وأنه حين تُنتَهك الحقوق بإمكان الضحية أن تتلقى تعويضاً من المُنتهِك أو من المجتمع، كما أن المُنتَهِك يَلقَى تقويماً وإعادة تأهيل لمنع وقوع مزيد من الظلم، وأن السعي لتحقيق العدالة هو من أسمى مسؤوليات الشعوب المُتحضّرة، مِن أجل استثمارها والقيام عليها بأكبر قدر من الحكمة والعناية من قبل المؤسسات التي أنشئت لهذا الغرض؛ أن الكفارة أو الديّة تعدّ من آليات تحقيق العدالة، حيث لابدّ أن يُصبِح مرتكب الأذى سبب نعمة المتأذّي؛ وأنه حين يكون الجزاء أو التعويض التام مستحيلاً، أو أنه على الأرجح سيُسبّب ظهور المزيد من الظلم والجور إلى العَيان، فإن مطلب الكفارة والتعويض يجب أن يُعالَج بالرأفة والرحمة، فالصفح أكثر نُبلاً وأكبر فَضلاً من تذكر الأخطاء؛ أن عذاب الظالم ليس هو الهدف من العدالة، لكن الحد من عذاب الأبرياء هو هدفها، وأن القيمة الجوهرية للعدالة هي تحقيق المصالحة والسلام.

ليكن من المسلمّ والمُقرّر به أن الجنس البشري واحد، وأن التقسيمات القائمة على العرق والعشيرة والدين زائلة وواهية بالنسبة لأهمية وِحدة الجِنس البشري الأساسية، وأن ثقافة الوعي بهذه الوِحدة، وبالتنوع البهيّ الذي يشمل التجربة الإنسانية المشتركة، ينبغي أن يُنمّى ويُنشَر إلى أن يُحوِّل أو يحلّ محلّ كل طرق التفكير والمعيشة التي تؤكد على تقسيم الناس إلى مجموعات في صراع ضد مجموعات أخرى، وأن جميع البشر سينهضون سوياً أو سيسقطون سوياً، وأن أضمن طريقة لانحدار والوقوع في خطر الانقراض سيكون باعتبار إخواننا البشر من صَنفٍ آخر غير متكافل ، وباعتبارهم عقبات يتعين التغلُب عليها أو كموارد موجودة لاستغلاها ، وأننا معا، كشعبٍ مُتحدٍ واحد ، بإمكاننا نحن- البشر- خلق مستقبلٍ باهر عند إدراك أجمل الأحلام التي نتشارك و نتشاطر.

ليُشجّع مركز ضمير الإنسان الموافقة على هذه المبادئ و تأييدها، والتي نحن، كهيئة، نُقرّ بها ونؤكّد عليها؛ وَلتَكُن نشاطات و أعمال هذه المؤسسة دائماً وأبداً مُتسّقة مع آثارها وتجليّاتها.

المادة 2. الأملاك والاستثمارات

حيث أن ملكية مصادر الرِزق ووسائل الإنتاج المادية ووسائل تكوين وعي جماهير المجتمع، في جزء كبير منها، واقعة تحت أيدي كيانات لا تُمثّل قناعات أخلاقية مُحدّدة، و إنما تعنى في المقام الأول بالربح الفوري، وحيث أن هذا الوضع غير مُحبّذ، لأنه يحتمل وقوع الظلم، وهو على الأرجح يُعرّض مستقبل البشرية للخطر، فإنها لضرورة أساسية أن تمثّل المؤسسة أَخيَر نوايا شعوب العالم، وأن تُركّز على رؤيا خيّرة تتوافق مع ما يُمليه الضمير الحيّ، وأن تتشرّب بالقيم السامية والمبادئ الأخلاقية الكونية، وأن تعتبر النهوض بهذه القيم وتنفيذ هذه المبادئ الدافع الحقيقي والسبب الأساسي لوجودها، وأن تكتسب القوة الاقتصادية والقدرة على التأثير من خلال قنوات التعليم ووسائل الإعلام والخطابة. وبناءاً عليه:

فإن النصيب الأكبر من ملكية متطلبات الحياة الأساسية وإدارتها، و إرث الماضي و الحقوق المُكتَسَبة بالولادة للأجيال القادمة تكون مصونة مِن قِبَل أهل الضمير بثقة متبادَلة. فليَحُز مركز ضمير الإنسان على الأملاك، إما بطريقة مباشرة أو عن طريق وسيط، بما في ذلك الأراضي ولكن دون أن تقتصر عليها، لاسيما تلك التي قد تصبح منتجة للمحاصيل الزراعية المسؤولة بيئياً، والحِراجة، واستخراج الموارد الطبيعية، أو توليد وتخزين الطاقة، وما ينبغي الحفاظ عليه من الموارد كالحياة البرية، والعقارات، ولاسيما الممتلكات التي قد يتم تطويرها أو تجديدها لاستخدامات اجتماعية مسؤولة ومفيدة، والمواقع ذات الأهمية التاريخية والثقافية؛ والسلع، لاسيما تلك الأكثر ضرورة للحفاظ والارتقاء بالحضارة المَدَنية، بالإضافة إلى المؤسسات المالية، كالبنوك وبنوك التوفير(التسليف).

إن النصيب الأكبر من سُلطان القلوب وسُلطة العقول تُمارس مِن قِبَل أهل الضمير مِن خِلال حِكمةٍ جَمعية متراكمة. فَليَحُز مركز ضمير الإنسان على الأملاك، إما بطريقة مباشرة أو عن طريق وسيط، بما في ذلك المؤسسات التعليمية الخاصة، دون أن يقتصر عليها، كمَرافق رعاية الأطفال، و المدارس الابتدائية والثانوية، والكليات والجامعات، وشركات وسائل الإعلام، مثل المواقع الالكترونية، والمجلات الدورية، ومحطات التلفزيون وشبكات الإذاعة؛ وشركات النشر وصناعة الأفلام التي تصنع وتنشر المنتجات التعليمية، والترفيهية، والنقد والتعليق الاجتماعي، بالإضافة إلى الشركات التي تمتلك البنية التحتية التي تنتقل عبرها وسائل الإعلام والاتصالات.

لتيسير إطلاق وتطوير ونجاح الشركات التي سيكون أو يُمكِن أن يكون لمبادئها وممارساتها ورؤاها وخططها ومنتجاتها وخدماتها ذات فائدة استثنائية للعالم وناسِه، فَليُحدّد مركز ضمير الإنسان هذه الشركات وَليَستثمِر فيها.

وَليتلَقّى المركز التبرعات والأوقاف لاستخدامها، والاحتفاظ بها، أو تحويلها إلى أملاك واستثمارات وفقا لهذه الأغراض وغيرها، ولتُدار أصوله بهدف النمو المستمر دون التنازل عن مبادئه.

المادة 3. الأوسمة والجوائز

حيث أن الناس بحاجة إلى أبطال حقيقيين وقدوات صالحة من العامة، فِليُطلِقَ مركز ضمير الإنسان على أي شخص في أي وقت لقب (فارس ضمير الإنسان)، كاعتراف لمدى الحياة والى الأبد بخدمة الشخص الاستثنائية للبشرية أو كتجّلٍ لمُثل البشرية السامية. ويُصبِح بالإمكان تعيين جائزة مالية أو غيرها من الفوائد والامتيازات للحائزين على هذا الشرف.

حيث أن الأشخاص الذين يقومون بعمل جيد، خاصةً إذا كانوا يقومون به لتحقيق غايات جيدة يستحقون الثناء والدعم، فَليُعطي مركز ضمير الإنسان جوائز سنوية، بما في ذلك هِبات مالية، لتكريم وتشجيع إنجازات الأفراد والجماعات في ستة مجالات : الحكومة والقانون و السِلك الدبلوماسي، والاقتصاد والتجارة والعمل، والعلم والتكنولوجيا، والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية؛ والفلسفة والروحانيات والدين، والآداب والعلوم الإنسانية. وهكذا يُمكِن للمركز تعيين ومنح الأوسمة والجوائز التي تتفق مع مبادئه.

لتمكين إطلاق، ونمو، ونجاح المنظمات غير الربحية التي تكون أو ستكون مبادئها وممارساتها ورؤاها وأهدافها وأنشطتها وبرامجها ذات فائدة استثنائية للعالم وناسه، فليُحدّد مركز ضمير الإنسان هذه المنظمات وليُعطيها مِنًحاً وهبات.

المادة 4. دائرة المعارف الإنسانية

حيث أن وجود مواطنين ذوي ثقافة وإطلاع هو أمرٌ ضروري و جوهري لوجود ديمقراطية تقوم بدورها بشكل جيد، وحيث أن الإلمام بأكبر قدر من الإنجازات في كل مجال وبأفضل إسهامات كل ثقافة للجِنس البشري، هو الترياق ضد التحيز وقصر النظر، وهو الأساس لتشكيل أفق واسع وشمولية في التفكير وتفاهم وسلام متبادَلين، ولكي تشعر شعوب العالم بقربٍ وأُلفة أكبر من بعضها من خلال المَرجِعيات الأساسية المشتركة التي تجمعهم، وليس من خلال تأثير أي إمبريالية ثقافية، ولكن بسبب ظهور وعي عالمي تلقائي مستمد من الاكتشافات والابتكارات، المشهود لها بِحُرّ إرادة الناس في كل مكان، و لكي يمكن رؤية الأرض على أنها وطن واحد للجميع؛غير مجزئ؛ لِتَكُن دائرة المعارف الإنسانية، لتشتمل على ما ينبغي أن يعرفه جميع الأشخاص المُطّلعين، بما في ذلك الحقائق والنظريات والنظم العقائدية، والأعمال الإبداعية، والشخصيات التاريخية.

وَلْتشتمل ”دائرة المعارف الإنسانية“ على قوائم لأساسيات علوم الجغرافيا والتاريخ والعلوم وأديان العالم العُظمى، والآداب والعلوم الإنسانية، وأي شيء آخر يُمكن اعتباره عنصرا أساسياً لعقل الشخص المؤهّل للمشاركة في خِطاب مجتمع عالمي متقدم؛ وَلتُذكَر الأعمال الثقافية، مثل الأدب والفن، والموسيقى، والسينما، وَلتُزكّى على اعتبارها أرقى أو أهم روائع العبقرية الإنسانية الخلاّقة والخالدة على مر جميع الأزمان، وَليُعرّف بالشخصيات التاريخية على أنها جديرة بالتذكر والاحتفاء، من خلال يومٍ مُقترَح يُخصّص لإحياء ذكرى كل شخصية منهم.

وَليَتم جمع دائرة المعارف الإنسانية ونشرها مِن قِبَل مركز ضمير الإنسان، وَليتم تنقيحها بشكل دوريّ، لكي تبقى مُحدّثة بما أن المعرفة تنمو، والآراء تتغير، والأشخاص يعملون ويُبدعون، وبعضهم يموتون بينما آخرون يُولدون.

المادة 5. كلية ضمير الإنسان

حيث أن التعليم العالي هو أمرٌ أساسيّ لتقدم الحضارة، ويمكن أن يكون وسيلة لتسريع تطور مجتمع عالمي مبنيّ على أساس مبادئ نبيلة وكونية، فَليُنشئ مركز ضمير الإنسان كلية تُقدّم درجات علمية عالية مصممة لإنتاج قادة مستنيرين على نحوٍ استثنائي.

وَلتُقدّم الكُلية درجة ماجستير آداب في الحضارة، والثقافة، والضمير الإنساني، ويتعين منح الدرجة عند إنهاء برنامج دراسي تكاملي ومُتداخل التخصصات بين تاريخ العالم، و الأنثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، والعلوم السياسية، والنظريات القانونية والنظم القضائية، والتاريخ الاقتصادي ونظريات الاقتصاد، وتاريخ العلوم والتكنولوجيا، والأدب والفنون، والفلسفة والدراسات الدينية، مع التركيز على نهضة، وتنمية، وتفاعل، وسقوط الحضارات، والأعمال الثقافية والفكرية العظيمة في كل العصور، وأبرز مصادر السلطة الروحية والأخلاقية، والإلهام، والضمير الذي دَفَعَ الناس إلى الترفع عن الرداءة والعيش وفقا لأعلى المثل العليا. ليتضمّن البرنامج متطلبات أكاديمية في خدمة الإنسانية أو المجتمع في مشروع مناسب أو قضية بناءا على اختيار كل طالب.

وَليحصُل خريجو برنامج درجة هذا الماجستير على درجة الدكتوراه في الفلسفة في الحضارة والثقافة والضمير الإنساني، مع التركيز على واحد من الستة مجالات، وعند إنهاء برنامج دراسة مُوجّهة ومستقلة بنجاح بالإضافة إلى وأطروحة حول موضوع من اختيارهم في الحكومة والقانون والدبلوماسية، والاقتصاد والتجارة والعمل، والعلم والتكنولوجيا، والصحة، والتعليم، والخدمات الاجتماعية؛ الفلسفة والروحانيات والدين، أو الفنون والعلوم الإنسانية.

ولكي يتمكّن الناس في جميع أنحاء العالم من الحصول على هذه الدرجات الأكاديمية أو درجات أخرى التي ستُقدّمها كلية ضمير الإنسان، لتُتيح الكلية خَيَار التعلم عن بعد باستخدام تكنولوجيات الإنترنت ومؤتمرات الفيديو.

المادة 6. العضوية

حيث أن مركز ضمير الإنسان ستكون مؤسسة عالمية الديمقراطية تُمثّل شعوب العالَم، فَلتُمنَح عضوية المركز لأي شخص يبلغ من العُمر 21 سنة يُقرّ على قداسة شرف الإنسان وعلى المبادئ الأساسية المُعلَن عنها في هذه الوثيقة، ويُظهِر معرفة كافية بدائرة المعارف الإنسانية وِفقاً لتقييم المعايير المطبقة بشكل متساو على كل فرد. وَليُمنَح كل شخص يرغب في أن يُصبِح عضواً الفرصة لتعلم المعارف الضرورية.

تنقضي العضوية في مركز ضمير الإنسان ما لم تُجدّد كل عشر سنوات كل عضو عن طريق تكرار الإقرار على المبادئ وإظهار المعرفة في هيئة التقييم الحالية في وقت التجديد.




بقية الوثيقة لم تُتَرجَم بعد. بإمكانك قراءة النص كاملاً باللغة الإنجليزية، أو زيارة هذه الصفحة من وقتٍ لآخر خلال ربيع 2011، حيث ستُتَرجَم المزيد من الأجزاء إلى العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *